
بعد محطة 7 شتنبر 2015 الانتخابية كانت امال الساكنة في تحقيق التنمية كبيرة اذ جاءت هذه المحطة بعد اقرار قانون الجهوية الموسعة ومنح اختصاصات ذاتية كبيرة للهيات المنتخبة لبلورة مشروع تنموي يمس امال وانتظارات الساكنة وتسيير ذاتي حر اعطى كل الصلاحيات للمجلس لترتيب الاولويات وملامسة هموم المواطنين ونهج سياسة تشاركية تجعل في صلب اهتماماتها العنصر البشري كاحد مقومات التنمية الترابية لكل اقاليم الجهة ،لكن هده الآمال سرعان ما تبددت ودهبت ادراج الرياح اذ عوض الانشغال والانكباب على تنفيذ العقد الذي يربط المنتخبين بالساكنة والمتجلي اساسا في ايجاد الحلول لكل التساؤلات التنموية الترابية ومعالجة كل النواقص المجالية اصبح الاهتمام منحصرا في كسب الصراع الداخلي بين مكونات المجلس اغلبية ومعارضة مما فوت الفرصة على جهة كلميم وادنون في اللحاق بالجهات الاحدى عشر الاخرى والتي كانت في الموعد وترجمت ورش الجهوية الموسعة الى مشاريع واقعية تستجيب وتوقعات المواطنين في هذه الجهات .
لقد خالفت جهة كلميم وادنون ومجلسها الموعد وضلت الطريق ولم تستطع بكل مكوناتها تنفيذ البرنامج التنموي للاقاليم الجنوبية والذي اعطى انطلاقته صاحب الجلالة بكل من العيون والداخلة هذا المشروع حمل في طياته مشاريع مهيكلة من شانها تحقيق الاقلاع الحقيقي في كل المجالات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية لهده الجهة بشكل يلامس بحق امال الانسان الوادنوني ويستجيب لطموحاته واحلامه المشروعة في العيش الكريم وتحقيق الكرامة.
وبعد فترة طويلة من الجمود والصراعات بين رئيس المجلس وأغلبيته وبين المعارضة والتي ادت إلى عدم التصويت على عدة مشاريع منها مشاريع أساسية ومصيرية في تنمية الجهةاتخذت وزارة الداخلية قرارا بتوقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف الدي اتى تطبيقا للقانون في إطار الصلاحيات المخولة للولاة في هذا الإطار .
وبغض النظر عن قانونية هدا التوقيف من عدمه يتساءل الشارع الوادنوني ومعه كل المكونات المدنية والحقوقية الى متى ستبقى هذه الجهة مجهولة المصير وغائبة في كل الاوراش التنموية ؟ وهل قرار التوقيف وتمديده سيجيب على كل الانتظارات ويحل كل المشاكل العالقة ؟وما مصير الديموقراطية والجهوية الموسعة في كل هده التطورات التي تعرفها جهة كلميم وادنون او الجهة العاشرة الفريدة .
من انجاز . عبد الله ادوز
الفوج السابع لماستر مهن وتطبيقات الاعلام